السبت 26 أبريل 2025
مشاهير
3 مشاهدة انس اسامة

كيت بلانشيت تعرض 5 أفلام عن النزوح في مهرجان طوكيو

دعمت كيت بلانشيت صناع السينما الذين عاشوا تجربة النزوح، خلال عرض خمسة أفلام قصيرة من إنتاج صندوق أسسته في مهرجان طوكيو السينمائي.

كيت بلانشيت تعرض 5 أفلام عن النزوح في مهرجان طوكيو

كيت بلانشيت تدعم أصوات المخرجين في المنفى

شهد مهرجان طوكيو السينمائي عرض خمسة أفلام قصيرة من إنتاج «صندوق أفلام النزوح» (Displacement Film Fund - DFF)، الذي أسسته النجمة الأسترالية كيت بلانشيت، بهدف دعم المخرجين الذين اختبروا تجربة مغادرة أوطانهم، وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم حكاياتهم الإنسانية عبر الشاشة.

وشاركت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار مرتين في حلقة نقاشية مع الجمهور، أعقبت عرض الأعمال الخمسة، التي تنوعت موضوعاتها بين الحرب والمنفى والتغيرات النفسية والاجتماعية التي يمر بها الأشخاص بعد اضطرارهم إلى ترك بلدانهم.

وضمت قائمة الأفلام «Rotation» للمخرجة مارينا إر جورباخ، و«Super Afghan Gym» لشهر بانو سادات، و«Allies in Exile» لحسن قطان، و«Whispers of a Burning Scent» لمو هراوي، إلى جانب «Sense of Water» لمحمد رسولوف.

كيت بلانشيت تكشف هدف تأسيس الصندوق

وخلال حديثها عن المبادرة، وصفت بلانشيت تأسيس الصندوق بأنه نتيجة رحلة طويلة شاركت فيها مجموعة من الأشخاص المتحمسين، الذين آمنوا بأهمية مساندة المخرجين أصحاب التجارب الاستثنائية، ومنحهم مساحة لعرض رؤاهم بعيدًا عن الصور النمطية المرتبطة باللجوء والاغتراب.

وأوضحت أن المشروع يسعى إلى توظيف السينما في تسليط الضوء على التجارب الإنسانية، وإتاحة الفرصة أمام المبدعين الذين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم للتعبير عن قضاياهم الشخصية والاجتماعية من خلال أعمال فنية تعكس وجهات نظرهم.

وأشارت الفنانة إلى أن شخصًا واحدًا من بين كل 70 شخصًا حول العالم يعيش حالة نزوح، وهو ما دفع القائمين على المبادرة إلى التساؤل عن أسباب عدم حصول هذه القصص المؤثرة على مساحة كافية في وسائل الإعلام، وعن أهمية وصولها إلى جمهور أوسع.

كما لفتت إلى أن الأفلام القصيرة تمنح صناعها فرصة للتجريب وخوض تجارب فنية مختلفة، بعيدًا عن القيود التي قد تفرضها أشكال الإنتاج السينمائي الأخرى، بما يسمح بتقديم موضوعات إنسانية بطرق متنوعة ومبتكرة.

المخرجة والإنسان قبل صفة اللاجئ

وتحدثت بلانشيت عن تقديرها للأعمال التي قدمها كل من شهر بانو سادات ومحمد رسولوف، مشيدة بالفكرة التي طرحها سادات بشأن عدم اعتبار كلمتي «نازح» أو «لاجئ» صفتين أساسيتين تحددان هوية الإنسان أو تختزلان شخصيته.

وقالت إن هؤلاء السينمائيين يعيشون بالفعل ظروفًا مرتبطة بالابتعاد عن أوطانهم، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون العنصر الوحيد الذي يحدد طبيعة أعمالهم أو الطريقة التي ينظر بها الجمهور إليهم.

وأضافت أنها لم تختبر تجربة النزوح بصورة شخصية، لكنها تشعر، بصفتها فنانة ومشاهدة، بارتباط عميق بالأفلام المعروضة، لأنها تتناول قضايا إنسانية يمكن أن تتقاطع مع تجارب أشخاص آخرين، حتى إن اختلفت ظروف حياتهم.

حكايات إنسانية متنوعة في الأفلام الخمسة

وتتناول الأفلام المشاركة مجموعة من القصص التي ترصد آثار الحروب والانتقال إلى بيئات جديدة، إلى جانب تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية في ظروف استثنائية.

يركز فيلم «Sense of Water» على كاتب إيراني يعيش في المنفى، ويواجه تحديات في تعلم لغة البلد الذي انتقل إليه، في تجربة تسلط الضوء على صعوبة الاندماج وبناء حياة جديدة بعيدًا عن البيئة التي اعتادها.

أما «Super Afghan Gym»، فيقدم صورة لمجموعة من ربات البيوت الأفغانيات في العاصمة كابول، يجتمعن داخل صالة رياضية محلية خلال الساعة الوحيدة المخصصة للنساء يوميًا. وهناك يمارسن التمارين ويتبادلن الحديث حول معايير الجسد وتفاصيل حياتهن اليومية.

وفي فيلم «Rotation»، تظهر تجربة شابة أوكرانية انتقلت إلى الخدمة العسكرية في ظل الحرب، وتحاول التكيف مع واقع مختلف وما يتركه من آثار نفسية وإنسانية على حياتها.

بينما يتناول «Allies in Exile» صداقة استمرت 14 عامًا بين صحفيين سوريين، جمعتهما تجارب الحرب وتغطية الصراعات، قبل أن يواجه كل منهما ظروف المنفى ومحاولات الوصول إلى الأمان والاستقرار.

أما «Whispers of a Burning Scent»، فيتتبع حياة موسيقي هادئ يعمل في إحياء حفلات الزفاف، قبل أن يجد نفسه أمام أزمة شخصية تهدد بكشف جوانب من حياته الخاصة أمام المجتمع.

ومن خلال هذه الأعمال، يقدم الصندوق مساحة سينمائية لقصص تختلف في تفاصيلها، لكنها تلتقي عند قدرتها على إبراز التجربة الإنسانية بعيدًا عن التصنيفات الجاهزة، وهو الهدف الذي تسعى بلانشيت والمشاركون في المبادرة إلى ترسيخه عبر دعم أصوات سينمائية تستحق الوصول إلى الجمهور.

الكلمات المفتاحية: #بلانشيت #تجربة #الإنسانية #الأفلام
مشاركة: