عرض الأفلام التايلاندية في مصر يفتح آفاقًا للتعاون السينمائي
كشف الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي المشترك ورئيس لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا، عن تجربة عرض فيلم سينمائي تايلاندي في دور العرض المصرية، بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي، باعتبارها خطوة أولى نحو توسيع التعاون الثقافي والفني بين مصر ودول آسيا.
وأوضح صبري أن هذه التجربة تأتي في إطار توظيف الثقافة والفنون لدعم العلاقات الثنائية، وفتح مسارات جديدة للتواصل بين الشعبين، مشيرًا إلى وجود توجه نحو التوسع في عرض الأفلام التايلاندية داخل مصر، إلى جانب بحث فرص التعاون السينمائي مع الدول الآسيوية.
وأضاف أن تعزيز هذا النوع من التعاون لا يقتصر على تبادل الأعمال الفنية، بل يمكن أن يفتح أسواقًا جديدة أمام الفيلم المصري، ويمنح صناعة السينما فرصًا للوصول إلى جمهور أوسع في الأسواق الآسيوية.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تحركات تستهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية بين البلدين، بما يعكس أهمية الدبلوماسية الثقافية في دعم الشراكات وتوسيع مجالات التعاون.
شراكة اقتصادية جديدة بين مصر وتايلاند
وأكد رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي المشترك أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتايلاند تدخل مرحلة جديدة من التعاون الصناعي والاستثماري والسياحي، بما يتيح فرصًا أوسع أمام القطاع الخاص في البلدين للتوسع في الأسواق الآسيوية والإفريقية.
وأشاد صبري بالتحركات المصرية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع دول شرق آسيا، وفي مقدمتها زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذه التحركات تسهم في دعم التقارب الاستراتيجي وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي.
كما ثمن دور الدبلوماسية المصرية في دعم الاقتصاد الوطني، مشيدًا بجهود السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر لدى تايلاند، في قيادة السفارة وتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والمستثمرين، إلى جانب الدور الذي يقوم به سفير تايلاند في القاهرة لتوطيد العلاقات الثنائية.
56 شركة تشارك في منتدى الأعمال المصري التايلاندي
وأشار صبري إلى انعقاد منتدى الأعمال المصري التايلاندي في العاصمة بانكوك، بمشاركة 56 شركة، وذلك على هامش زيارة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، للمشاركة في اجتماعات اللجنة الثنائية المشتركة بين البلدين.
واستهدف المنتدى تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في مصر وتايلاند، واستعراض فرص التعاون التجاري والاستثماري، إلى جانب بحث إمكانية إقامة شراكات جديدة بين الشركات والمستثمرين في مختلف القطاعات.
وأوضح صبري أنه تشرف بحضور مأدبة الغداء التي أقامها وزير الخارجية التايلاندي على شرف نظيره المصري، بمشاركة مجموعة من كبار رجال وسيدات الأعمال في تايلاند، وهو ما يعكس أهمية الجمع بين التواصل الدبلوماسي والاقتصادي لدعم العلاقات بين البلدين.
وكشف عن ترقب زيارة مهمة إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2027، لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، على رأس وفد كبير من مجتمع الأعمال، بهدف فتح قنوات اتصال مباشرة بين الشركات والمستثمرين، وتعزيز فرص التعاون المشترك.
صناعات مستهدفة لتعزيز الاستثمار والتصدير
وأوضح رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي أن تايلاند تمثل مركزًا تجاريًا وصناعيًا مهمًا في جنوب شرق آسيا، بينما تتمتع مصر بموقع جغرافي استراتيجي يجعلها بوابة مناسبة للتجارة والاستثمار في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن المجلس يستهدف تطوير التعاون في عدد من الصناعات، من بينها المطاط وإطارات السيارات، والمنتجات الغذائية والتونة، والدراجات ومعدات النقل، بما يدعم توطين الصناعات داخل مصر، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وفتح فرص أكبر للتصدير إلى الأسواق الإفريقية.
وأكد أن الاستفادة من الخبرات الصناعية التايلاندية، بالتوازي مع الإمكانات الإنتاجية التي تمتلكها مصر وموقعها الجغرافي، يمكن أن تسهم في إقامة شراكات استثمارية طويلة الأجل، وتدعم فرص النمو الصناعي والتجاري.
التعاون السياحي والنقل الجوي بين مصر وآسيا
وفيما يتعلق بالتعاون الإفريقي، أشار صبري إلى توليه رئاسة لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا، بدعم من جمعية رجال الأعمال المصريين، بهدف تعزيز التعاون السياحي وبناء شراكات تسهم في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الكوادر العاملة بالقطاع.
وأوضح أن من بين الأهداف الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الفندقة والإدارة السياحية، ونقل المعرفة إلى الكوادر الإفريقية، بما يدعم تطوير الخدمات السياحية وتعزيز التعاون بين دول القارة.
كما لفت إلى أهمية تطوير التعاون في قطاع النقل الجوي، من خلال التواصل مع شركات الطيران التايلاندية وشركات تحالف «ستار ألاينس»، وبحث فرص تحسين الربط الجوي وتسهيل حركة السفر بين مصر والأسواق الآسيوية.
واختتم صبري بالتأكيد على أن آسيا، التي تمثل نحو نصف سكان العالم، تعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا للمستقبل، في ظل ما تمتلكه من أسواق كبيرة وفرص اقتصادية واعدة، مشيرًا إلى أن تنامي العلاقات المصرية الآسيوية يفتح المجال أمام تطورات مهمة في قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار خلال الفترة المقبلة.