المطارات الإقليمية تستقبل أكثر من 5 ملايين راكب
سجلت المطارات الإقليمية في مصر نحو 5 ملايين و110 آلاف و629 راكبًا خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، مقابل 4 ملايين و875 ألفًا و411 راكبًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تجاوزت 235 ألف راكب، ومعدل نمو بلغ 4.8%، وفقًا لبيانات وزارة الطيران المدني.
وتعكس هذه الأرقام استمرار نمو حركة السفر من وإلى المقاصد السياحية خارج القاهرة، مع تفاوت معدلات الزيادة بين المطارات وفقًا لطبيعة التشغيل وحجم الطلب على كل وجهة. كما تشير إلى أهمية المطارات الإقليمية في دعم حركة السياحة الوافدة، وتسهيل وصول المسافرين إلى المدن والمناطق السياحية المختلفة.
الغردقة وشرم الشيخ تستحوذان على 73.8% من الحركة
وأظهرت البيانات استحواذ مطاري الغردقة وشرم الشيخ على نحو 73.8% من إجمالي حركة الركاب بالمطارات الإقليمية خلال الشهرين، بإجمالي يقترب من 3.77 مليون راكب.
وتصدر مطار الغردقة الدولي حركة المسافرين بنحو مليونين و131 ألفًا و400 راكب، مقارنة بمليونين و8 آلاف و847 راكبًا خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، محققًا زيادة قدرها 122 ألف راكب تقريبًا، ومعدل نمو بلغ 6.1%.
وجاء مطار شرم الشيخ الدولي في المرتبة التالية، بعدما سجل مليونًا و638 ألفًا و499 راكبًا، مقابل مليون و543 ألفًا وراكبَين خلال الفترة المقارنة، بزيادة بلغت 95 ألفًا و497 راكبًا، وبمعدل نمو وصل إلى 6.2%.
وتعكس الأرقام استمرار أهمية المقاصد السياحية المطلة على البحر الأحمر في حركة الطيران، إذ يستحوذ المطاران معًا على النصيب الأكبر من حركة المسافرين بالمطارات الإقليمية، بما يبرز دورهما في استقبال السائحين وتيسير انتقالهم إلى الوجهات السياحية المحيطة.
العلمين تسجل أعلى معدلات النمو
وفي المقابل، حقق مطار العلمين الدولي نموًا لافتًا بنسبة 29.1%، بعدما استقبل نحو 99 ألفًا و921 راكبًا خلال أغسطس وسبتمبر 2026، مقارنة بنحو 77 ألفًا و409 ركاب في الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تجاوزت 22 ألف راكب.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تنامي حركة الطيران إلى منطقة الساحل الشمالي، واستضافة المطار فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء خلال سبتمبر 2026. ورغم أن إجمالي أعداد المسافرين لا يزال أقل بكثير من مطاري الغردقة وشرم الشيخ، فإن معدل النمو المسجل يعكس زيادة النشاط على هذا المسار الجوي.
كما سجل مطارا سوهاج وأسيوط معًا نحو 222 ألفًا و445 راكبًا، بزيادة 18.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بينما بلغ عدد المسافرين عبر مطار مرسى مطروح الدولي 69 ألفًا و43 راكبًا، بنمو 2.3%.
وسجل مطار الإسكندرية نحو 436 ألفًا و211 راكبًا، مقابل 435 ألفًا و724 راكبًا في الفترة المقارنة، بزيادة محدودة بلغت 0.1%. أما مطار بورسعيد فوصل عدد ركابه إلى 3 آلاف و705 ركاب، مقابل 2,219 راكبًا، محققًا نموًا بلغ 67%، رغم محدودية حجم الحركة مقارنة بالمطارات الأكبر. <Cite refs={["turn749672search1","turn749672search2"]}/>
تطوير المطارات وتوسيع شبكة الرحلات
وأكد اللواء وائل النشار، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات، أن معدلات النمو المسجلة في مطاري الغردقة وشرم الشيخ، إلى جانب الزيادة التي حققها مطار العلمين، تبرز أهمية مواصلة تطوير الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتوسيع شبكة الرحلات الدولية.
وأوضح أن ربط المقاصد السياحية المختلفة بالأسواق المصدرة للسياحة يمثل أحد المحاور المهمة لدعم حركة السفر، بما يساعد على توزيع الحركة الوافدة بين الوجهات المصرية، وعدم تركّزها في عدد محدود من المدن.
وتتطلب مواكبة النمو المسجل العمل على رفع كفاءة البنية التحتية والتشغيل، وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين، مع مراعاة اختلاف احتياجات كل مطار وطبيعة الحركة التي يستقبلها. كما تبرز أهمية تنويع الأسواق وشبكات الرحلات بما يتيح فرصًا أوسع للوصول إلى المقاصد السياحية المختلفة.
وتؤكد نتائج أغسطس وسبتمبر أن المطارات الإقليمية تؤدي دورًا مهمًا في دعم انتشار الحركة السياحية جغرافيًا، وأن استمرار تطويرها وتوسيع الربط الجوي يمكن أن يعزز استفادة المدن الساحلية ومناطق الصعيد والوجهات السياحية الأخرى من نمو السفر إلى مصر.