السبت 26 أبريل 2025
سياحة
1 مشاهدة انس اسامة

تطوير شامل للملاحة الجوية المصرية حتى يونيو 2027

خطة تطوير الملاحة الجوية المصرية تستهدف تحديث الرادارات والاتصالات والمساعدات الملاحية، وتدريب المراقبين ورفع كفاءة المجال الجوي.

تطوير شامل للملاحة الجوية المصرية حتى يونيو 2027

خطة متكاملة لتحديث منظومة الملاحة الجوية

تواصل الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف تحديث منظومة الاتصالات والملاحة والمراقبة الجوية، بما يعزز مستويات السلامة ويرفع كفاءة إدارة المجال الجوي المصري، بالتوازي مع الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية وتوسيع التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة.

وكشف الكابتن إيهاب محيي الدين عزمي، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن خطة التطوير تشمل مختلف مكونات منظومة الملاحة الجوية، مع استهداف الانتهاء من مراحلها بحلول يونيو 2027، مشيرًا إلى أن العمل لا يقتصر على تحديث البنية التكنولوجية، بل يمتد إلى تطوير مهارات المراقبين الجويين والاستفادة من أحدث النظم والإجراءات التشغيلية.

وتأتي هذه التحركات في إطار الاستعداد للتعامل مع النمو المتوقع في حركة الطيران، وما يصاحبه من احتياجات متزايدة إلى خدمات ملاحية أكثر تطورًا وقدرة على إدارة الحركة بكفاءة، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة.

تعاون ألماني لتدريب المراقبين الجويين

وفي إطار تطوير العنصر البشري، أبرمت الشركة اتفاقية تعاون مع شركة «DFS Aviation Services» الألمانية، بهدف تبادل الخبرات وتنفيذ برامج تدريب متخصصة للمراقبين الجويين، والاستفادة من التجربة الألمانية في إدارة الحركة الجوية وتطبيق الإجراءات الحديثة.

وتشمل برامج التعاون تدريب مراقبين جويين في ألمانيا على أحدث إجراءات الإقلاع والهبوط القياسية، إلى جانب تطوير أساليب الاتصال الرقمي بين المراقب الجوي والطائرة، بما يساعد على تحسين كفاءة التواصل وتقليل الوقت اللازم لتبادل التعليمات والمعلومات التشغيلية.

ومن المنتظر أن تسهم هذه البرامج في رفع مستوى الجاهزية المهنية للمراقبين، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع مختلف المواقف التشغيلية، فضلًا عن دعم انسيابية حركة الطائرات وزيادة الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي المصري.

كما تتضمن خطة التطوير الاستفادة من التقنيات الحديثة، ومن بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في إطار التوجه نحو تحديث أدوات إدارة الحركة الجوية وتحسين كفاءة العمليات.

الكوادر الوطنية ركيزة أساسية للتطوير

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية أن العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور خطة التحديث، موضحًا أن بناء منظومة تشغيلية حديثة يتطلب كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع التغيرات المفاجئة في حركة الطيران والتحديات الإقليمية.

وأشار إلى أن تطوير قدرات العاملين وتزويدهم بالمعرفة الفنية والتدريب المستمر يمثلان ضرورة لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة، خاصة في ظل الطبيعة المتغيرة لقطاع الطيران المدني، وما يتطلبه من سرعة في اتخاذ القرارات والتعامل مع الظروف غير المعتادة.

وتستهدف الشركة من خلال هذه الجهود تحقيق التكامل بين التكنولوجيا الحديثة والخبرات البشرية، بما يضمن عدم اقتصار التطوير على الأجهزة والمعدات، وإنما يشمل أيضًا الإجراءات التشغيلية ومستوى الأداء المهني.

700 ألف تحرك جوي خلال عام 2025

وعلى صعيد مؤشرات التشغيل، أوضح محيي الدين أن الشركة نجحت خلال عام 2025 في تأمين نحو 700 ألف تحرك جوي، شملت عمليات الإقلاع والهبوط والعبور، محققة نموًا بلغ 10% مقارنة بعام 2024.

ويعكس هذا الرقم حجم المسؤولية التشغيلية التي تتحملها منظومة الملاحة الجوية المصرية، خاصة مع تنوع الرحلات التي تعبر المجال الجوي أو تستخدم المطارات المصرية، وما يتطلبه ذلك من تنسيق مستمر ودقة في إدارة الحركة.

ويرتبط ارتفاع أعداد التحركات الجوية بأهمية تطوير البنية الأساسية للملاحة، حتى تتمكن المنظومة من استيعاب الزيادة في الحركة دون التأثير على مستويات السلامة أو كفاءة الخدمات المقدمة لشركات الطيران.

تحديث الرادارات والمسارات والتحول الرقمي

وتشمل مشروعات الشركة تحديث أنظمة الرادارات والاتصالات والمساعدات الملاحية، إلى جانب تطوير المسارات الجوية والتحول الرقمي في إصدار النشرات والخرائط الجوية.

وتمثل هذه العناصر جزءًا أساسيًا من منظومة إدارة المجال الجوي، إذ تساعد أنظمة الرادار على متابعة حركة الطائرات، بينما تدعم وسائل الاتصال تبادل المعلومات بين المراقبين والأطقم الجوية، وتوفر المساعدات الملاحية بيانات ضرورية لتنفيذ الرحلات وفق المسارات والإجراءات المعتمدة.

كما يستهدف التحول الرقمي تطوير أساليب إعداد وإصدار النشرات والخرائط الجوية، بما يدعم سرعة الوصول إلى المعلومات ودقة تداولها بين الجهات المعنية بالتشغيل.

تطوير الملاحة الجوية يدعم تنافسية مصر

وتعكس خطة التطوير أهمية خدمات الملاحة الجوية باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لقطاع الطيران المدني، إذ لا تقتصر وظيفتها على تنظيم حركة الطائرات، بل ترتبط أيضًا بقدرة المجال الجوي على استيعاب مزيد من الرحلات وتقديم خدمات تتوافق مع المعايير الدولية.

ومن خلال تحديث الأنظمة والتوسع في التدريب والتعاون الدولي، تسعى الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية إلى بناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على مواكبة تطورات صناعة الطيران وتعزيز موقع المجال الجوي المصري إقليميًا ودوليًا.

الكلمات المفتاحية: #الجوية #تطوير #الملاحة #الشركة
مشاركة: