المتحف المصري الكبير يحتفل بعامه الأول بإنجازات دولية
يواصل المتحف المصري الكبير تعزيز حضوره على خريطة السياحة الثقافية العالمية، بالتزامن مع مرور عام على افتتاحه الرسمي، بعدما تجاوز عدد زائريه حاجز 5 ملايين زيارة، وحصل على جائزتين دوليتين من إسبانيا وإيطاليا، تقديرًا لقيمته الحضارية والمعمارية ودوره في الحفاظ على التراث الإنساني وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب.
وتأتي هذه الإنجازات بالتوازي مع توجه المتحف إلى تقديم تجربة متكاملة للزائرين، لا تقتصر على مشاهدة الآثار والمقتنيات التاريخية، بل تمتد إلى الأنشطة الفنية والتجارب التفاعلية، ومن بينها إطلاق تجربة فنية وضوئية جديدة بعنوان «الشمس الأبدية»، بما يعزز تنوع الأنشطة المقدمة للجمهور ويضيف أبعادًا جديدة للزيارة.
وتعكس حصيلة العام الأول حجم الاهتمام المحلي والدولي بالمتحف، الذي أصبح مقصدًا للزائرين من مختلف أنحاء العالم، فضلًا عن استقباله وفودًا رسمية وشخصيات رفيعة المستوى، وهو ما يعزز مكانته باعتباره أحد المشروعات الثقافية والحضارية البارزة في مصر.
جائزتان دوليتان تقديرًا لقيمة المتحف المصري الكبير
حصل المتحف المصري الكبير على جائزتين دوليتين، جاءت الأولى من نادي الصحافة الدولي بإسبانيا، تقديرًا لما يمثله من إنجاز معماري وثقافي بارز، وإسهامه في صون التراث الإنساني وإتاحته للأجيال القادمة.
أما الجائزة الثانية، فهي «جائزة بايستوم 2026» المقدمة من بورصة البحر المتوسط للسياحة الأثرية في إيطاليا، تقديرًا لدور المتحف في الحفاظ على الآثار وتعزيز الحوار والتعاون الثقافي بين شعوب منطقة البحر المتوسط.
وتكتسب الجائزتان أهمية خاصة لصدورهما عن مؤسسات ثقافية وإعلامية وسياحية دولية، بما يعكس اتساع الاهتمام العالمي بالمتحف، ليس فقط باعتباره مشروعًا أثريًا ضخمًا، وإنما أيضًا نموذجًا حديثًا لإدارة التراث الحضاري وتقديمه للجمهور، من خلال الجمع بين القيمة التاريخية والتكنولوجيا والتفاعل الثقافي.
مراسم تسلم الجوائز في إسبانيا وإيطاليا
تسلم السفير إيهاب بدوي، سفير مصر لدى إسبانيا، جائزة نادي الصحافة الدولي خلال احتفالية رسمية أقيمت بالعاصمة مدريد، ونظمها النادي بالتعاون مع جمعية علم المصريات بجامعة كومبلوتنسى وجامعة الملك خوان كارلوس الأول.
وشهدت الاحتفالية حضور شخصيات عامة وإعلامية وثقافية وأكاديمية إسبانية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات ثقافية وأثرية دولية، في مناسبة عكست الاهتمام بالمشروع المصري وما يمثله من قيمة حضارية ومعمارية.
وفي إيطاليا، تسلم الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، جائزة «بايستوم 2026»، خلال فعاليات الدورة الثامنة والعشرين لبورصة البحر المتوسط للسياحة الأثرية، التي أقيمت بمدينة بايستوم.
وتجمع هذه الفعالية ممثلي المواقع والمقاصد الأثرية والمؤسسات الثقافية والمتخصصين في السياحة التراثية من مختلف دول العالم، ما يمنح الجائزة أهمية في سياق الترويج للمقاصد الثقافية والأثرية والتعاون بين المؤسسات المعنية بالتراث.
وزير السياحة والآثار يشيد بالتكريم الدولي
من جانبه، أعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن سعادته بحصول المتحف المصري الكبير على الجائزتين، مؤكدًا أن هذا التكريم يعكس التقدير الدولي للمتحف باعتباره أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية المعاصرة.
وأشار الوزير إلى أن المتحف يقدم نموذجًا يجمع بين عظمة الحضارة المصرية وأحدث أساليب العرض والتواصل الثقافي، بما يتيح للجمهور التعرف على التراث المصري في إطار يجمع بين الأصالة والتطور.
ويعكس هذا التقدير الدولي الاهتمام المتزايد بالمتحف ودوره في تقديم الحضارة المصرية إلى العالم، من خلال مشروع يجمع بين الحفاظ على المقتنيات الأثرية وتطوير تجربة عرضها وإتاحتها أمام الزائرين.
أكثر من 5 ملايين زيارة خلال العام الأول
وعلى مستوى الإقبال الجماهيري، أعلن الدكتور أحمد غنيم أن إجمالي الزيارات تجاوز 5 ملايين، ووصل بنهاية أكتوبر إلى نحو 5.2 و5.3 مليون زيارة، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي حظي به المتحف منذ افتتاحه الرسمي.
ولم يقتصر الحضور على الزائرين الأفراد والسائحين، إذ استقبل المتحف قرابة 60 زيارة رسمية لرؤساء دول وملوك وشخصيات رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم، في مؤشر على حضوره المتزايد ضمن أجندة الزيارات والفعاليات الدولية.
وتبرز هذه الأرقام مكانة المتحف باعتباره مقصدًا ثقافيًا وسياحيًا يستقطب شرائح متنوعة من الجمهور، ويجمع بين الزيارات السياحية والاهتمام الرسمي والمؤسسي، بما يعزز دوره في التعريف بالحضارة المصرية.
«الشمس الأبدية» تضيف تجربة جديدة للزائرين
وفي إطار تطوير التجربة المقدمة للجمهور، أطلق المتحف المصري الكبير تجربة فنية وضوئية جديدة بعنوان «الشمس الأبدية»، لتكون جزءًا من التوجه نحو تنويع الأنشطة وعدم الاكتفاء بالعرض التقليدي للمقتنيات الأثرية.
وتنسجم هذه الخطوة مع رؤية تحويل المتحف إلى وجهة ثقافية وترفيهية متكاملة، تجمع بين التاريخ والفنون والتكنولوجيا، وتمنح الزائرين فرصًا متنوعة للتفاعل مع المكان ومحتواه.
وبين الجوائز الدولية التي حصل عليها المتحف، والإقبال الذي تجاوز 5 ملايين زيارة، واستقبال الوفود الرسمية، تتواصل خطوات ترسيخ مكانته على خريطة السياحة الثقافية العالمية، مع التركيز على تقديم التراث المصري بأساليب حديثة تحافظ على قيمته التاريخية وتجعله أكثر قربًا من الجمهور من مختلف أنحاء العالم.