السبت 26 أبريل 2025
صحة
2 مشاهدة انس اسامة

هل يؤدي الفيب إلى الوفاة رغم أنه أقل ضررًا من التدخين؟

يعتقد كثيرون أن السجائر الإلكترونية بديل آمن للتدخين التقليدي، لكن تقارير ودراسات علمية تحذر من مخاطرها الصحية المحتملة.

هل يؤدي الفيب إلى الوفاة رغم أنه أقل ضررًا من التدخين؟

هل السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من التدخين التقليدي؟

اتجه ملايين المدخنين خلال السنوات الأخيرة إلى استخدام السجائر الإلكترونية المعروفة باسم «الفيب»، اعتقادًا منهم أنها تمثل خيارًا أكثر أمانًا من السجائر التقليدية، وأن أضرارها الصحية أقل، فضلًا عن إمكانية الاعتماد عليها كوسيلة تساعد في الإقلاع عن التدخين نهائيًا.

ورغم انتشار هذا الاعتقاد، فإن المقارنة بين النوعين لا تعني أن السجائر الإلكترونية خالية من المخاطر، أو أن استخدامها لا يترتب عليه أضرار صحية. فقد كشفت تقارير ودراسات علمية عن مخاوف تتعلق بهذا النوع من التدخين، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى أمانه، وما إذا كان يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة.

ويحتاج المدخن قبل الانتقال من السجائر العادية إلى الإلكترونية إلى فهم طبيعة المنتجات التي يستنشقها، والتمييز بين تقليل بعض الأضرار المحتملة وبين اعتبار المنتج آمنًا تمامًا. فكون أحد الخيارات أقل ضررًا من خيار آخر لا يجعله بالضرورة مناسبًا للصحة، ولا يعني أن استخدامه لفترات طويلة يخلو من العواقب.

ما الفرق بين الفيب والسجائر التقليدية؟

تعتمد السجائر الإلكترونية على آلية مختلفة عن السجائر التقليدية؛ فبدلًا من حرق التبغ، تعمل أجهزة الفيب على تسخين سائل يحتوي على النيكوتين المستخلص من التبغ، إلى جانب النكهات ومواد كيميائية أخرى، لتكوين رذاذ يستنشقه المستخدم.

ويختلف ذلك عن طريقة التدخين المعتادة التي تعتمد على احتراق التبغ، إلا أن اختلاف آلية الاستخدام لا يلغي وجود مواد قد تثير مخاوف صحية. كما أن وجود النكهات وتنوع المنتجات قد يمنح المستخدم انطباعًا بأنها أقل خطورة، لكنه لا يمثل دليلًا على خلوها من التأثيرات الضارة.

وتكمن أهمية فهم هذا الاختلاف في أن بعض المدخنين قد يتعاملون مع السجائر الإلكترونية باعتبارها مجرد مرحلة انتقالية تساعدهم على الابتعاد عن التبغ، دون الانتباه إلى أن استمرار استخدام النيكوتين يعني بقاء الاعتماد على هذه المادة.

هل يساعد الفيب على الإقلاع عن التدخين؟

تُطرح السجائر الإلكترونية أحيانًا باعتبارها وسيلة يمكن أن تسهل الانتقال من السجائر التقليدية إلى التوقف عن التدخين، لكن هذا التصور يحتاج إلى تقييم دقيق، خاصة أن استخدام المنتج الإلكتروني لا يعني تلقائيًا التخلص من الاعتماد على النيكوتين.

ويشير هذا الأمر إلى ضرورة التفرقة بين استبدال وسيلة التدخين بأخرى وبين الإقلاع النهائي؛ فقد يتوقف الشخص عن استخدام السجائر العادية، لكنه يستمر في استهلاك النيكوتين من خلال جهاز الفيب، وبذلك لا يكون قد أنهى علاقته بالتدخين بصورة كاملة.

لذلك، فإن التساؤل بشأن فاعلية السجائر الإلكترونية في مساعدة المدخنين على الإقلاع لا يمكن حسمه بمجرد انتشار استخدامها أو اعتماد بعض الأشخاص عليها لهذا الغرض، بل يتطلب النظر إلى الأدلة العلمية المتعلقة بفوائدها ومخاطرها.

ماذا يقول الخبراء عن آلية عمل السجائر الإلكترونية؟

يوضح الدكتور مايكل بلاها، الحاصل على الدكتوراه في الطب وماجستير الصحة العامة، ومدير الأبحاث السريرية في مركز «جونز هوبكنز سيكارون» للوقاية من أمراض القلب، أن السجائر الإلكترونية تعتمد على تسخين النيكوتين المستخلص من التبغ، إلى جانب النكهات ومواد كيميائية أخرى، لإنتاج رذاذ يجري استنشاقه.

ويشرح هذا التوضيح طبيعة ما يتعرض له مستخدمو هذه الأجهزة، إذ لا يقتصر الأمر على استنشاق بخار ماء كما قد يتصور البعض، وإنما يتعلق برذاذ ناتج عن تسخين خليط من المكونات، من بينها النيكوتين ومواد أخرى.

وتبرز أهمية هذه المعلومات في ظل انتشار استخدام الفيب بين المدخنين، خصوصًا أولئك الذين يبحثون عن بديل للسجائر التقليدية أو يرغبون في تقليل الأضرار المرتبطة بالتدخين. فمعرفة مكونات المنتج وطريقة عمله تمثل خطوة أساسية لفهم المخاطر المرتبطة به، بدلًا من الاعتماد على الانطباعات الشائعة حول كونه أكثر أمانًا.

هل يمكن أن يؤدي الفيب إلى الوفاة؟

يثير عنوان المخاطر الصحية للسجائر الإلكترونية سؤالًا مهمًا بشأن احتمال وصول أضرارها إلى الوفاة، خاصة مع وجود تقارير ودراسات علمية تحذر من استخدامها. لكن المعلومات الواردة في المادة المتاحة لا تتضمن تفاصيل كافية عن حالات الوفاة أو معدلاتها أو الأسباب الطبية المرتبطة بها، ولذلك لا يمكن تحديد حجم هذا الخطر أو تقديم حكم قاطع بشأنه استنادًا إلى هذه المعلومات وحدها.

وفي المقابل، فإن وصف الفيب بأنه أقل ضررًا من التدخين التقليدي لا ينبغي أن يتحول إلى اعتقاد بأنه آمن أو خالٍ من التأثيرات الصحية. وتظل معرفة مكوناته ومخاطره، والتمييز بين تقليل الضرر والإقلاع الكامل عن التدخين، من النقاط الأساسية التي ينبغي الانتباه إليها عند تقييم استخدام السجائر الإلكترونية.

الكلمات المفتاحية: #السجائر #الإلكترونية #التدخين #الفيب
مشاركة: