السبت 26 أبريل 2025
تكنولوجيا
1 مشاهدة انس اسامة

أوروبا تدرس بناء منصات تواصل اجتماعي بديلة بدلًا من حظرها

تحالف أوروبي يضم أكثر من 150 منظمة يخطط لإنشاء منصات تواصل بديلة، وسط جدل متصاعد حول حظر استخدام الأطفال لهذه الخدمات.

أوروبا تدرس بناء منصات تواصل اجتماعي بديلة بدلًا من حظرها

أوروبا تبحث عن بديل لحظر وسائل التواصل الاجتماعي

تتجه الأنظار في أوروبا إلى نهج مختلف لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فبدلًا من الاعتماد على قرارات الحظر التي تستهدف الأطفال والمراهقين، ظهرت مبادرة لإنشاء منصات بديلة داخل القارة، في محاولة لتقديم خيارات جديدة بعيدًا عن الخدمات التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه النقاشات حول كيفية التعامل مع تأثير منصات التواصل على صغار السن، وما إذا كان الحل يكمن في منعهم من استخدامها أو العمل على توفير بيئة رقمية مختلفة وأكثر ملاءمة لهم.

وبحسب تقرير نشره موقع «يورونيوز»، أعلن تحالف يضم أكثر من 150 منظمة عن خطط لإنشاء بدائل أوروبية لوسائل التواصل الاجتماعي التي تديرها شركات التكنولوجيا الكبرى، في تحرك يحظى بدعم من بروكسل.

ويعكس هذا التوجه محاولة للانتقال من التركيز على منع استخدام المنصات الحالية إلى بناء خدمات جديدة، بحيث تتاح أمام المستخدمين خيارات أوروبية بديلة بدلًا من الاقتصار على الدعوات المطالبة بفرض قيود أو حظر شامل.

تحالف يضم أكثر من 150 منظمة لإنشاء منصات بديلة

تقوم المبادرة الأوروبية على تعاون واسع بين أكثر من 150 منظمة، بهدف العمل على إنشاء منصات تواصل اجتماعي بديلة للخدمات التي تقدمها شركات التكنولوجيا الكبرى.

ويأتي الإعلان عن هذا التحالف في سياق البحث عن حلول عملية لتنظيم المجال الرقمي، خصوصًا مع تصاعد الجدل بشأن استخدام الأطفال والمراهقين لهذه المنصات.

وتحظى المبادرة بدعم من بروكسل، وهو ما يمنح التحرك الأوروبي بعدًا يتجاوز مجرد طرح أفكار بديلة، ليصبح جزءًا من النقاش الدائر حول مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي داخل القارة.

ويختلف هذا المسار عن النهج الذي تتبناه بعض الحكومات، والذي يعتمد على منع الأطفال من الوصول إلى المنصات القائمة، إذ يركز التحالف على بناء خدمات جديدة يمكن أن تشكل بديلًا أمام المستخدمين.

صعوبات قانونية تواجه قرارات الحظر

في المقابل، تواجه محاولات حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من جانب الأطفال تحديات قانونية، وهو ما ظهر في عدد من التحركات القضائية التي تناولها التقرير.

ففي فرنسا، أُسقطت بالفعل دعوى قضائية كانت تستهدف حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 15 عامًا، بينما يجري النظر في دعوى مماثلة داخل أستراليا.

وتوضح هذه التطورات أن مسألة تقييد وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية لا تقتصر على القرارات الحكومية، بل تمتد إلى ساحات القضاء، حيث تخضع الإجراءات المتعلقة بالحظر للنظر القانوني.

ومن هنا يبرز اختلاف النهج الأوروبي الجديد، الذي يحاول التعامل مع القضية من خلال تطوير بدائل للمنصات الحالية، بدلًا من جعل الحظر الوسيلة الأساسية لتنظيم الاستخدام.

أستراليا تدافع عن حظر حسابات من هم دون 16 عامًا

وفي تطور مرتبط بالنقاش العالمي حول هذه القضية، دافعت أستراليا خلال الأسبوع الجاري أمام المحكمة العليا في البلاد عن قرارها، الذي يُعد الأول من نوعه عالميًا، بحظر امتلاك الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضع هذا الإجراء أستراليا في قلب النقاش بشأن القيود العمرية المفروضة على استخدام المنصات الرقمية، خاصة مع متابعة دول أخرى للتجارب المتعلقة بتنظيم وصول الأطفال والمراهقين إلى هذه الخدمات.

ويكشف التباين بين التحرك الأسترالي والمبادرة الأوروبية عن وجود أكثر من اتجاه للتعامل مع القضية؛ فبينما تعتمد أستراليا على منع الفئة العمرية المستهدفة من امتلاك حسابات، يراهن التحالف الأوروبي على إنشاء منصات بديلة.

مستقبل وسائل التواصل بين الحظر والبدائل

تطرح التطورات المتلاحقة سؤالًا أساسيًا حول الطريقة الأكثر ملاءمة لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا فيما يتعلق بالأطفال والمراهقين. فهناك اتجاه يرى أن فرض قيود عمرية هو المسار المطلوب، بينما يتجه آخر إلى البحث عن خدمات جديدة توفر بدائل للمنصات القائمة.

وفي ظل الصعوبات القانونية التي تواجه بعض محاولات الحظر، تسعى المبادرة الأوروبية إلى تقديم مسار مختلف يعتمد على بناء منصات محلية بديلة، بدعم من تحالف واسع من المنظمات.

وبين التجربة الأسترالية والمبادرة الأوروبية، يتواصل النقاش حول مستقبل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت الحلول ستعتمد على تقييد الوصول إلى الخدمات الحالية، أم تطوير خيارات جديدة تغير طبيعة المنصات المتاحة للمستخدمين.

الكلمات المفتاحية: #تواصل #التواصل #وسائل #استخدام #الاجتماعي
مشاركة: